الأربعاء، 6 مارس 2019

بقلم الشاعرة... بسمه عيسى...الاحتلال...

الاحتلال
............
دائما تعبر كلمة الاحتلال عن احتلال أوطان من قبل مغتصب عدو من بلاد أخرى اغتصب أرضنا واستوطن فيها .
ولكن هناك أنواعا كثيرة من  الاحتلال لا نستطيع أن نتحرر منها ، أو يمكننا القول إننا اعتدنا عليها وأصبحت جزءا من حياتنا ولا يمكننا الابتعاد عنها .
إنه احتلال المشاعر ففي بعض الأحيان نسعد بها ونقول إن هذا احتل مشاعري واستوطن فيها يالسعادتي بهذا الاحتلال ، إنه الحب بكل معانيه ...وهناك العكس باحتلال المشاعر والسيطرة عليها ولا نملك حرية الاختيار  تتجمد مشاعرنا وتتحطم وتصبح ملكا لغيرنا وعبودية لانستطع أن نحب مايطيب لنا أو نسمع ما يسعدنا ، وتبقى محبوسة . ونستخدم أمنياتنا وأحلامنا بسرقه بين أنفسنا فقط .
احتلال الأب أو الأم لابنائهما والسيطرة بتحديد رغباتهم من كل الجوانب ومنذ الصغر  يتربى الطفل على الخوف وتحبس حريته بعدم الاختيار ويصبح كالبالون تتجمع به كل ما يتمنى وفي وقت ما تنفجر الأحلام ، فإما تذهب مع الريح
أو تذهب بطريق لا تحمد عقباه لدى الأبناء الذكور .
الانحراف والانجرار إلى أمور وخيمة
أما الأنثى لزواج تعيس لأنها لا تملك حرية الاختيار لزوجها ويفرض عليها وتدخل إلى احتلال آخر أو تبقى في سجن بيت الأب ويحكم عليها بالعنوسة.....
ولاننسى في بعض الأحيان هناك احتلال الزوجة الضعيفة الشخصية أو ممكن أن نصنفها بالطيبة الحنونة ، وخوفها على ابنائها من الضياع تبقى في حرص تام على تلبية أمر زوجها مهما كان الأمر لكي تسعد أبناءها....وتبقى دائما مترقبة للمجهول وتدعو الله
بأن يكون الخير لها ولفلذة كبدها . وبالمعنى الأصح
على شفا حفرة..ولكنها تبقى مع الذكريات المؤلمة مهما صلح حالها.
ترجعها الذكريات لأيام ضاعت من عمرها ولن تعوض ....
نسأل الله الحرية لكل من طلبها .
....
بقلم _ بسمه عيسى
6_3_2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق